الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
17
فقه الحج
اما ببطلان الطواف أو ببطلان الصلاة لأنه على تقدير صحة طوافه واقعا فهو مأمور بالوضوء للصلاة فعلا لأنه قد احدث بالحدث الأصغر فالجمع بين جريان الاستصحاب والاغتسال لصلاة الطواف وبين الحكم بصحة الطواف السابق غير ممكن فان أحدهما خلاف الواقع يقينا يعنى لو اغتسل وصلى يعلم اما ببطلان الصلاة أو الطواف لأنه إذا كان مغتسلا سابقا فصلاته باطلة لان وظيفته الوضوء لا الغسل وان كانت الجنابة باقية ولم يكن مغتسلا قبلا فالطواف باطل فهو عالم جزما ببطلان أحد العملين اما يجب عليه الوضوء للصلاة أو يجب عليه إعادة الطواف لبطلانه فالجمع بين استصحاب بقاء الجنابة والاغتسال للصلاة وبين الحكم بصحة الطواف السابق مما لا يمكن فقاعدة الفراغ تسقط للمعارضة فإذا سقطت القاعدة تصل النوبة إلى قاعدة الاشتغال لأنه يشك في الامتثال كما أنه يجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل لاحراز الطهارة لعدم العلم بحاله وانه جنب أو غير جنب فيعلم اجمالا بوجوب أحد الامرين ومن جهة لزوم احراز الطهارة لا بد من الجمع بينهما فالشك بعد الفراغ محكوم بعدم الاعتناء في غير هذا المورد الّذي يكون معه علم اجمالي ببطلان العمل السابق أو اللاحق فإنه إذا فرضنا ان الجنب احدث بالأصغر بعد الطواف ليس له الاكتفاء بالغسل اعتمادا على استصحاب الجنابة ويأتي بصلاة الطواف عن غسل لأنه مستلزم للعلم بالمخالفة فتدبر فان هذه نكتة لم ار من تنبه إليها « 1 » أقول : فمن صلى مثلا صلاة الظهر وكان جنبا وشك في أنه اغتسل قبل الصلاة للجنابة أم لا فمقتضى قاعدة الفراغ صحة صلاته وعدم وجوب اعادتها الا انه يجب عليه الغسل لصلاة العصر لاستصحاب بقاء الجنابة فلو احدث هذا بالحدث الأصغر قبل صلاة العصر فان صلى العصر بالاغتسال للحدث الأكبر ولم يتوضأ يحصل له
--> ( 1 ) - المعتمد : 4 / 302 .